المحقق السبزواري
18
كفاية الأحكام
النظر الثاني في الجنابة وهي تحصل للرجل والمرأة بإنزال المنيّ مطلقاً ، وبالجماع في قبل المرأة حتّى تغيب الحشفة ، وفي دبر المرأة كذلك على المشهور ، خلافاً للشيخ ( 1 ) وللأوّل رجحان مّا ، وفي وجوب الغسل بوطء الغلام تردّد ، والأشهر الوجوب ، والموطوءة قبلا كالواطئ ، وفي الدبر تردّد . ولو اشتبه المنيّ اعتبر بالشهوة والدفق وفتور الجسد ، وفي المريض لا يعتبر الدفق ، ولا يجب الغسل إلاّ مع اليقين بالسبب ، ولا يكفي الظنّ . ويحرم عليه قراءة العزائم بلا خلاف ، والمذكور في الرواية السجدة ( 2 ) والمشهور السورة . وذكر المتأخّرون من جملتها قراءة البسملة بقصد إحداها ، ومسّ كتابة القرآن على المعروف المدّعى عليه الإجماع من جماعة ، والمشهور تحريم مسّ شيء مكتوب عليه اسم الله تعالى أو أسماء الأنبياء أو الأئمّة ( عليهم السلام ) . ويحرم عليه اللبث في المساجد على المشهور الأصحّ ووضع شيء فيها على الأشهر الأقوى ، ويحرم عليه الاجتياز في المسجدين . ويكره الأكل والشرب إلاّ بعد المضمضة والاستنشاق على المعروف ، وفي بعض الروايات الصحيحة : يغسل يده أو يتوضّأ ، والوضوء أفضل ( 3 ) وفي بعضها : غسل يده وتمضمض وغسل وجهه وأكل ( 4 ) ويكره له مسّ ما عدا المكتوب من المصحف على الأشهر الأقرب ، وحرّمه المرتضى ( رحمه الله ) ( 5 ) والنوم إلاّ بعد الوضوء ، والخضاب ، وقراءة ما زاد على سبع آيات على الأقرب ، وتشتدّ الكراهة فيما زاد على سبعين آية .
--> ( 1 ) الاستبصار 1 : 112 ذيل الحديث 373 . ( 2 ) الوسائل 1 : 493 و 494 ، الباب 19 من أبواب الجنابة ح 4 و 7 . ( 3 ) الوسائل 1 : 496 ، الباب 20 من أبواب الجنابة ، ح 7 . ( 4 ) الوسائل 1 : 495 ، الباب 20 من أبواب الجنابة ، ح 1 . ( 5 ) حكاه عنه في المعتبر 1 : 190 .